loader
عن اللعبة التي أحب

عن اللعبة التي أحب

[ صافرة البداية ]
أعظم لاعبي كرة القدم خرجوا من الملاعب الترابية، من وسط الأحياء الفقيرة .
في التنس.. أنت تحتاج إلى ملعب .
في كرة القدم.. أي شارع بإمكانه أن يتحوّل إلى ملعب .
التنس لعبة أولاد الأثرياء الذين يولدون ويجدون الملعب في باحة المنزل .
كرة القدم لعبة الفقراء: عارضة خشبية وكرة.. ويتحوّل المكان إلى ملعب .
التنس لعبة أنانية، الفريق : أنت.. وحدك !
في كرة القدم لا بد من الفرقة والرفقة .
في التنس، أحب الأسباني نادال، الذي أتى من الطبقة المتوسطة ليسيطر على كل بطولات هذه اللعبة التي لا يتفوّق فيها إلا أبناء الطبقة الأرستقراطية، أحبه لأسباب فنيّة.. وطبقيّة !

[ ضربة ركنية ]
من كتابي «وصايا»:
الحياة ليست مباراة كرة تنس.. تلعبها وحدك .
الحياة أشبه بمباراة كرة قدم !

[ بطاقة صفراء ]
أطيب وألطف «الحكام» في العالم هو: حكم كرة القدم .
لا يوجد لديه عساكر وزنازين وقيود ..
ولا يوجد لديه إعلام يصفق لقراراته ويدافع عنه.. في الغالب الإعلام سيهاجمه!
كل ما يملكه مساعدان، وثالث يقف خارج الملعب.
أسلحتهم: صافرة وراية.
إذا غضب منك لن يمنعك من اللعب مدى الحياة !
كل ما سيفعله سيشهر في وجهك بطاقة صفراء أو حمراء .
هو لا يعاقبك (لأنك خرجت عن قانون اللعبة) هو فقط يريد أن يحمي الآخرين من رعونتك وتهورك.

[ تمريرة ]
هذه الجماهير تحتاج إلى شيء تنتمي إليه وتدافع عنه بحماسة: فليكن «فريق» كرة القدم .
هذه الجماهير تحتاج إلى أن تفرغ غضبها وتوزع الشتائم واللعنات على شئ ما: فلتكن على حكم مباراة كرة القدم .
هذه الجماهير تحتاج إلى أن تصرررررخ: فيلكن بسبب «هدف» في مباراة كرة قدم .

[ هدف ]
لم تكن اللحظة الأجمل في حياة كريستيانو رونالدو هي تلك اللحظة التي أعتلى فيها المنصة متوجاً بلقب أفضل لاعب في العالم، ولا تلك اللحظة الإنسانية - على روعتها وجمالها - حين احتضن ابنه وهو يلملم مشاعره التي سالت على شكل: دموع... كانت اللحظة الأجمل والأعظم - التي أجزم أنه سيتذكرها طويلاً وبكل تفاصليها - هي تلك اللحظة التي أقصى فيها السويد بقيادة السلطان إبراهيموفيتش... في ذلك المساء :
كان فارساً، وكان حارساً لحلم أكثر من عشرة ملايين برتغالي ..
حملهم على كتفيه وأخذهم لكأس العالم، وطار بهم إلى البرازيل.
جعلهم للحظات ينسون أزماتهم الاقتصادية، ويرقصون طرباً على إيقاع أهدافه .
في ذلك المساء.. كان الدون كريستانيو لاعباً بمرتبة بطل شعبي!

[ ضربة جزاء ]
أسوأ ما في كرة القدم أنها تعلمك الآتي :
لن تصل إلى (هدفك) إذا لم (تراوغ) بشكل جيّد !

[ بطاقة حمراء ]
«ميسي» يلعب بكرة القدم ويكتب تاريخها.
لا!
«ميسي» يكتب كرة القدم ويلعب بتاريخها.
هكذا تستقيم العبارة.

قبل سنوات ـ في كلاسيكو العالم ـ ارتكب المدعو «بيبي» مدافع ريال مدريد خطأ ضد «ميسي» وداس - متعمداً - على يده، ومع عشقي وانحيازي لملك الأندية الذي يمثله «بيبي».. كتبت الآتي :
ميسي نعمة، والنعم لا تستحق أن تُداس ..
هو مثل تفاحة «آبل» التي زرعها ستيف جوبز في حياتنا، فأثمرت كل ما هو ممتع ومفيد في عالم التقنية .
مثل نكهة شوكولاتة «جالكسي» التي تذوب في الفم .. كأنها: قُبلة .
مثل قصيدة مذهلة كتبها شاعر عبقري .
مثل عطر خرافي يُعيد لأنفك حاسة الشم .
مثل مقطوعة موسيقية، تزرع لك ألف جناح، وتُحلّق بك في كل السماوات .
مثل رجل طيّب عاش نصف عمره في المختبر ليكتشف لنا الدواء لمرض مستعصِ .

كل هؤلاء، وغيرهم، الذين يصنعون لنا المتعة، ويبتكرون كل ما هو مفيد للبشرية، أياً كانت ألوانهم وأديانهم وأعراقهم، هم: نِعم.. تستحق الحمد والشكر لله الذي خلقهم ومنحهم مواهبهم، لتصبح حياتنا معهم أجمل.. و «ميسي» منهم، والنعمة لا تستحق أن تدعس أو تداس بالأقدام .
ولكن، ماذا تفعل؟.. إنه «بيبي»! وعلى ذمة الإنجليزي «روني» الذي وصفه في حسابه على تويتر بأنه: أحمق.. ومتهور !

[ صافرة النهاية ]
نلعب بكرة القدم لدقائق ..
تلعب بنا كرة القدم على مدار العام!

عدد الزيارات: 59517