loader

التوأم الإيراني العجيب.. ومشرط السياسي!



(1)
وُلد نظام ما بعد الثورة في إيران كما يُولد توأم سيامي عجيب:
بقلب واحد ورأسين مختلفين!
رأس: محافظ جدا ً.. يقابله: رأس إصلاحي ينمو بالخفاء.
رأس: يرى أنه خليفة الله في الأرض، وأنه أتى بتفويض إلهي.
ويقابله: رأس أتى بتفويض شعبي.
رأس: يحكم مدى الحياة.
ورأس آخر: يحكم أربع سنوات تحت مراقبة الرأس الأول.
رأس: ولاية الفقيه.. وآخر: نظام ديمقراطي، ولعيب خلقي وسياسي لا يمكن لأحدهما أن يُقّبل الآخر!

أي تناقض هذا؟.. كيف أستطاع هذا «الجسد» الإيراني أن يعيش بهذين الرأسين المختلفين تماما ً؟!
كانت الأمور – تمشي ع البركة.. والمشاكل الخارجية – طالما أن الرأس المُنتخب (مثلا: نجاد) ينحني للرأس الأبدي المقدس.. المشكلة عندما (كادت) أن تأتي الانتخابات برأس إصلاحي سيضع رأسه بالرأس الأبدي.

(2)
ورغم كل التقارير الطبية والسياسية، إلا أن هذا التوأم استطاع أن يعيش طوال السنوات الثلاثين الماضية – وبشكل سياسي عجيب – ويقود إيران إلى... إلى جهة غير معلومة!
القلب: ما يزال ينبض بدماء الثورة «الإسلامية»/ الخمينية..
المشكلة بالرأسين – بعد أن كبرا – أصبح كل منهما يُفكر بطريقة مختلفة.
والبلدان لا تُدار بعاطفة القلب الواحد، بل بأفكار الرؤوس المتصارعة.
والأطباء والساسة (الإصلاحيون) والمراقبون متفقون على فصل هذا التوأم..
والأطباء والساسة يعلمون تماما ً أن فصلهما يعني: وفاة أحدهما!

(3)
في «طهران» ستحدث عملية «فصل» كبرى..
ومثل كل العمليات الطبية لا بد من جراح ودماء!
أما عندما يأتي «السياسي» ليقوم بإجراء عملية طبية دقيقة، فكل الاحتمالات مفتوحة:
هل سيواصل التوأم الحياة؟
هل يموت أحدهما، ليعيش الآخر بشكل طبيعي وصحي؟
أم يموت الاثنان معاً؟

(4)
وزير الصحة السعودي السابق – أحد أشهر جراحي فصل التوائم في العالم – يتابع ما يحدث بحذر وترقب .. وهذا ما يفعله بقية الأطباء في المنطقة !

عدد الزيارات: 102604