متى نعرف ان هنالك فرق شاسع وكبير بين " الخلاف " و " الاختلاف " ؟!
وأن امتلاكنا لنفس " العين " ..
لا يعني أتفاقنا على " نظرة " واحدة !
(1)
هل يوجد خلل ما في رأسي عندما أقول لكم : أنني أحب الداعية الدكتور " سلمان العودة " ،
والمفكر الدكتور " تركي الحمد " ؟
هل سيأتي إليّ " أخ " اسلامي ، ويتهمني بأنني " كافر " ؟!
أم انه سيأتي إليّ " صديق " علماني ، ليتهمني بأنني " رجعي " ؟
ألستم معي ان الاثنان : عينان في رأس الوطن ؟
وأنا ، لا أحب الوطن الذي ينظر الى المستقبل بعين واحدة !..
وأخاف من الوطن الاحول !!
ألستم معي بأن تركي الحمد " ناضل " لكي يكون هذا الوطن أكثر جمالا ..
وأن سلمان العودة " جاهد " لكي يكون هذا الوطن أكثر طهرا ..
وأن الطهر والجمال .. ليسا نقيضان .
(2)
أخواني ، أصدقائي ، أهل بيتي :
الحروب _ ومنها الاهلية _ تبدأ بالكلمات ..
التسامح .. أيضا يبدأ بالكلمات !
(3)
كم هم طموحين ؟!
جميع التيارات في الداخل – بلا استثناء – تطمح الى بناء " حوار " مـع " الآخر " .
الجميع أصدروا " بياناتهم " لكي يقرأها " الآخـر " .
قبل ان تحاول التحاور مع " الآخـر " البعيد ،
حاول ان تتعلّم كيف تحاور هذا " الآخـر " الذي يسكن معك في نفس
المنزل ، ويشاركك دفع فاتورة الكهرباء !
……………………
……………………
لن يسمعكم الخارج ..
اذا لم تستمعوا للداخل .
(4)
لا يحاور إلا الاقوياء ..
ولا يلغي " الآخـر " إلا الجبناء .
والذين يرفضون الحوار ، هم هؤلاء الذين لا توجد لديهم ثقة بما يؤمنون به ، ويظنون أن
أفكارهم ( أيا كانت هذه الافكار ) وأيدلوجياتهم ( أيا كانت هذه الايدلوجيات ) سوف
تهزم عند أول مجابهة مع (أي) فكرة جديدة يحملها " الآخـر " .
لذلك يلجؤن الى اسهل الحلول : إلغـاء " الآخـر " .
(5)
طبعا .. لا استغرب ان أُشتم من أحد " مناضلي " و " مجاهدي " الانترنت ، هؤلاء الصغار
الذين يقاتلون وراء أسماءهم المستعارة !
يكفي أن الداعيه سلمان العوده الآن يمثل الفكر الإسلامي الوسطي الذي لن نسعد دون أن
تتجه خطانا له
والدكتور تركي الحمد فلازال ينضال بقلمه لإصلاح يضمن للوطن رفعته وللمواطن كرامته
كلاهما كماقلت عينان في رأس تحياتي