دائماً ما أقرأ في مقالات ونصوص الزملاء مفردات معينة تعجبني موسيقاها، وأستغرب أنه لم يسبق لي استخدامها في أي مقال. يبدو أن لكل منّا ” مفردات ” محببة.. يكررها دون وعي أحيانا ً. فعلى سبيل المثال : أتحدى أن تجدوا كتابا ً أو مقالا ً لأستاذنا عبدالله الغذامي أو حوارا معه ولا تمر عليكم كلمة ” نسق “!.
من المفردات التي لم يسبق لي استخدامها أبدا، مفردة ” ريثما “.. وأرجو أن لا يسألني أحد عن معناها.. فأنا لا أعلم على وجه الدقة ما الذي تعنيه!!
لهذا، قررّت وعلى بركة الله أن أكتب بعض الأشياء التي تكون ( ريثما ) الحبيبة جزءاً لا يتجزأ منها، وهذا حلم رافقني منذ سنوات، وأرجو أن لا يقف ” أبو صلاح ” في وجه تحقيق هذا الحلم.. ( أبو صلاح : هو الاسم المحبب لرئيس التحرير.. نناديه به عندما نفكر بتمرير أمر ما )!!
كما أرجو من الزميل ” المصحح اللغوي ” في الصحيفة ألا يُصاب بجلطة قلبية، عندما يرى ( الريثمات ) أتت في سياق لغوي متنيّل بستين نيلة!..
نبدأ على بركة الله :
(1)
يُقال، والعهدة على الراوي، أن وكلاء السيارات استطاعوا استصدار قرار
بمنع الحديث أو الكتابة عن الحملة الشعبية السلمية ” خلوها تصدي ” وذلك
( ريثما ) تتمكن الوكالات من تصريف المخزون.. وبهذا قررت الوزارة أن تقف في وجه الشعب وتنحاز إلى التجار.. والراوي - اللي ما يستحي على وجهه - يسأل :
هل يوجد شريك خفي لكل وكيل معلن ؟!
إذا عبرت هذه الـ ( ريثما ) فالراوي ما عنده سالفة.. وإذا لم تعبر.. فربما ( ريثما ) على حق.
(2)
ثلاث قمم : ليست واحدة، ولا اثنتين، بل ثلاث..هذه ليست دعاية ” بف باف ” قاتل الحشرات، هذا خبر حقيقي عن الاجتماعات العربية، والتي من أهم منجزاتها أنها تؤجل بعضها البعض ( ريثما ) يتم القضاء على أكبر عدد ممكن من “المتمردين” في غزة!
(3)
ثلاث قضايا : خطف واغتصاب
الحكم في الأولى : عشرون جلدة وسجن ستة أشهر.
الحكم في الثانية : ألفا جلدة وخمس سنوات سجن.
الحكم في الثالثة : ” قص رقبة “!
من يستطيع حل لغز ” القضاء السعودي ” من القراء سيُمنح بيرق شاعر المليون من الشقيقة قطر وذلك ( ريثما ) يكتمل نصاب القمة العربية الأبية في الدوحة!!
(4)
هناك ( ريثما ) رابعة.. ولكن تم تأجيلها ( ريثما ) أنتهي من تربية أولادي!
خبر عاجل :
تم نقل المصحح اللغوي في صحيفة الوطن إلى مستشفى عسير المركزي وذلك بعد إصابته بجلطة لغوية حادة.. وتقول تقارير الأطباء الأولية إنه تعرض لـ (ريثما) فوسفورية!!