قال لي ” العصفور ” :
عش بسيط ، على غصن شجرة جرداء ..
أجمل من قفص ذهبي !
(1)
نَمَت وترعرعت في هذه الغابة
منحت العالم : الاكسجين ، والظل .. ولم تأخذ سوى ماء السماء
وعلى أغصانها بنت العصافير أعشاشها ، وأغانيها .
ذات صباح :
أتى هدير الآلات السيئة ، وقام الغرباء بقطعها .
(2)
هناك من يقول :
انها صارت طاولة اجتماعات ، طويلة وأنيقة ، يجتمع حولها
مجلس ادارة نصفه من اللصوص !
وهناك من يقول :
انها صارت ” هراوة ” في يد شرطي !
وهناك من يقول :
إنهم صنعوا منها كرسي العرش في مملكة بعيدة .
وهناك من يقول :
انه تم تحويلها إلى ” ورق ” فاخر ، تستخدمه صحيفة رسميّة
لتوزيع الكذب الرسمي !
(3)
أبتسمت شجرة صغيرة ، وقالت لبقية الاشجار :
لا تخافوا ولا تحزنوا ، هي صارت أبهى وأنقى وأرقى من هذه الاشياء ..
صارت كراسي صغيرة وبسيطة في مقهى بسيط وحميم ، لا يأتيه سوى
العُشاق الصغار .
قالوا بفرح : من الذي أخبرك بهذا ؟
قالت : العصافير .