فمه: بندقية في يد أرعن
فمي: عصفور حر
ومع هذا..
كلماتي قنصت كلماته!
(1)
كتيبة الكُتاب اليوميين، تمتلك موهبة مدهشة، تمكنها من التقاط أي شيء وتحويله إلى “مقال”!
لديهم قدرات خارقة، يستطيعون من خلالها الحديث عن الفن والسياسة والدين، ولديهم القدرة بأن يُفتون في أي أمر اقتصادي، أو أي شأن محلي… بل هم - يا رعاك الله - يستطيعون أن يحددوا لك أسباب هبوط أسعار الأسهم، وأسعار البطيخ أيضاً!… طبعاً، دون الحاجة لذكر أسماء الذين سرقوا البطيخ من “بسطات” المواطنين الغلابة!
ويفهمون في زواج المسيار، والمسلسلات الرمضانية، وفوائد حزام الأمان!
ويستطيعون الحديث - دون انقطاع - عن “الهيئة”… سواء كانت “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” أو ” هيئة البيعة ” … طبعا ً مع
أختلاف النبرة بين ” هيئة ” و ” هيئة ” !
وبسبب حضورهم اليومي: هم الأكثر ثراءً، والأكثر حضوراً…
ولكنهم إبداعيا: هم الأكثر فقراً، والأكثر غياباً!
(2)
يعرفون حدودهم جيدا.. لهذا لا يغيبون (لأي سبب).
يدّعون الشجاعة، وهم يعلمون أين هي المواقف التي تستحق أن تُوصف بأنها شُجاعة.. ولا يفعلون!
أتمنى عليهم أن يغيبوا - ولو لمرة واحدة - لأنه لا يوجد ما يُقال..أو، لأنه لا توجد “إضافة” لما يُقال حولنا.
يعتبرون “زواياهم” الصحفية امتيازات تمنحهم القيمة، لهذا يعضون عليها بالنواجذ ومقالات النفاق!