|
عنـدما صـارت «مريوشـة العين»: «مربوشة العين»!
06-16-2009 12:58 PM
ما تبقى من أوراق محمد الوطبان:
عنـدما صـارت «مريوشـة العين»: «مربوشة العين»!
فهد عافت - جريدة عكاظ ( شذرات وتوقيع )
أهم ما في رواية (ما تبقى من أوراق محمد الوطبان)، لمحمد الرطيان، نجاحها، في إقامة علاقة، شديدة الحميمية، مع مدينة (رفحا)، التي يمكن اعتبارها البطل الحقيقي للعمل الروائي الأول للرطيان، والذي جمع فيه بين الروائي، والتسجيلي، في تمازج عجيب، لكن التمازج الأكثر عجبا، كان بين بطل الرواية (محمد الوطبان)، وبين المدينة نفسها، لا هي ثابتة، رغم ما تقوله الجغرافيا، ولا هو متحرك، رغم ما تقوله الأحداث، هي ثابتة فيه، وهو يتحرك من خلالها، يتوحدان، والمصيبة التي تطرحها الرواية، هي أن هذا الواحد الناتج عن هذا التمازج، لا يتمدد، لكنه ينفصم، والرواية، ليست سوى حديث طويل، عن هذا الانفصام، فلا (محمد الوطبان) هو (محمد الوطبان)، ولا مدينة (رفحا) هي المدينة، التي كانت، أكثر تسامحا، وأشف طفولة، وأوسع صدرا، فــ(رفحا) المرأة، التي ماتت، ودفنت بجانب التل الصغير، قبل أن تكمل القافلة مسيرها، منحت للتل الصغير، عطرها، وصار التل الصغير مدينة، وصار اسم المدينة (رفحا)، وأنجبت المدينة / المرأة (محمد الوطبان)، الذي صار فيما بعد أكثر من مدينة، لكن الوطبان فقد اسمه، ونسي من هو، لأن (مريوشة العين)، صارت (مربوشة العين)، أحيانا يمكن للحظات في غير كرة القــدم أيضا، أن تقول لك : خسارة نقــطـة، قد ترمي بك خارج الحلم، وداخل كوابيس ذابحة ..
http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20090612/Con20090612284201.
|
خدمات المحتوى
|
فهد عافت
تقييم
|