خريطة الموقع
 
الخميس 11 مارس 2010م

برنامج (إضاءات) الجزء الأول  «^»  برنامج (إضاءات) الجزء الثاني  «^»  برنامج (إضاءات) الجزء الثالث  «^»  برنامج (إضاءات) الجزء الرابع  «^»  برنامج (إضاءات) الجزء الخــامس جديد الفيديو
زيتونة و"الرخمه" أوباما!   «^»  لماذا تخافون من الكلمات ؟!  «^»  عن "هوليوود".. عن روسيا.. عن ملامحي المشبوهة!   «^»  يا أصحاب المعالي.. لحظة من فضلكم!   «^»  بغلة في العراق.. وعصفور في سنترال بارك!   «^»  توقعات مهمة جداً لعام 2010 !   «^»  سؤال صريح / إجابة مواربة !   «^»  أهم صفحة بالموقع  «^»  وقت للغناء.. وقت للغزل !   «^»  فوائد السفر "السبعطعش" ! جديد خارطـــه
عندما خرج "ليونيل ميسي السعودي" مطروداً على نعش !   «^»  زيتونة و"الرخمه" أوباما!  «^»  لماذا تخافون من الكلمات ؟!   «^»  رواية الرطيان في الترشيح النهائي لجائزة أدبي حائل .  «^»  عن "هوليوود".. عن روسيا.. عن ملامحي المشبوهة!   «^»  النص الكامل لقراءة الناقد الاردني الدكتور محمود العزازمة لـ " أوراق الوطبان "  «^»  محمد آل الشيخ يعرب جملة الرطيان !  «^»  عبده خال: الرطيان يهرب اليكم من دمه   «^»  يا أصحاب المعالي.. لحظة من فضلكم!   «^»  بغلة في العراق.. وعصفور في سنترال بارك! جديد متـــابعات

خارطــه
مقالات صحفيه
فضة الكلام
حكاية بـــاب !

محمد الرطيان


مثل كل الأبواب الخشبيّة.. كنت (مقطوعاً من شجرة)!
لم أشعر باليتم، ولم أشعر بالغضب من الجرّافة التي اقتلعتني، أو من فأس الحطّاب الذي انتزعني من أهلي.. من موطني الأول / الغابة.
حظي الرائع هو الذي أوصلني لكي أكون "الباب الرئيسي" لهذا المنزل الريفي الصغير. في البداية كنت أنظر لسكانه بريبة، وكانت خطوات الصغيرة "سارة" تـُشعرني بالرعب لأنني أعلم أنها ستنزع مقبضي بعنف – عند فتحي – وستجعل أطرافي ترتعد عند إغلاقي... وحدها "سيدة " المنزل ستعاتب " سارة " لتصرفها غير المهذب معي فيما يكتفي " السيّد " بالضحكات العالية لشغب طفلتهما المدللة.
شعرت أن هناك علاقة ما بدأت تنمو بيني وبين "السيدة".. كانت لمستها لي مختلفة.. كنت أشعر بالدفء والأمان عندما تفتحني وتغلقني. قامت بتزييني من الداخل بعمل فني على شكل سجادة أنيقة.. ومن الخارج كانت تـُعلـّّق على صدري كل فترة بعض الأزهار التي تقطفها من الحديقة الصغيرة.. كنت أقنع نفسي أن هذه الأزهار عُلقت على صدري لأجلي.. لا لأجل الضيوف!... كم أكره بعض الضيوف والزوار الثقلاء وطرقاتهم الغبية.. ولكن.. أصدقاء وصديقات " السيدة " أحبهم.. حتى وإن " طرقوني " بعنف أحياناً.
تمر السنوات، وأشعر أنني أصبحت جزءا ً من هذه العائلة.
كنت أرى " السيدة " وهي تكبر.. وأرى الطفلة "سارة " وهي تنزع ثياب طفولتها وتتحوّل إلى صبيّة فاتنة.
ذات عام - وكم كان حزينا ً هذا العام - رحل " السيّد " الذي خطفه الموت، ورحلت " سارة " لتكمل دراستها الجامعية في المدينة البعيدة.
بقينا وحدنا : أنا و"السيدة"..
كنت أراها وهي تذبل أمامي وتفقد نضارتها، ومع هذا كنت – كل يوم – أنتظر بفارغ الصبر لمستها لي عندما تفتحني في الصباح.. كانت تلك اللمسة تشبه " صباح الخير ". اعتادت في الفترة الأخيرة أن تشرب قهوتها بجانبي.. تسحب كرسيا ً خشبيا ً وتجلس بالشرفة..( كم أحسده، وكم تمنيت لو أنهم صنعوني كرسيا بدلا من باب ! ).. أظنها تفكر بـ"سارة".. وتتذكر "السيّد"... ورغم أنني نصف مفتوح إلا أنني أنشغل عن داخل المنزل بالنظر إلى خارجه.. إليها !
في ليالي الشتاء، كانت تجلس في الصالة تقرأ كتابا ً، وكنت أبتهج لرؤيتها بقربي.. ورغم العواصف والبرد والأمطار التي تضرب ظهري من الخارج إلا أنني كنت من الداخل أشعر بالفرح والدفء.
في أحد الأعوام (لا أدري متى بالضبط، فذاكرتي توقفت في ذلك اليوم) أتى بعض الغرباء – وبعد سلسلة طرقات عنيفة – ضربوني بقوة.. وبعد همهمات وحوار مرتبك.. دخلوا غرف المنزل يفتشونها.. بعد دقائق خرجوا من المنزل وهم يحملون " السيدة " على نقالة.. خرجت دون أن تلتفت لي أو تلمسني أو تودعني بأي شكل.
مرّت سنوات لم يطرقني أحد. ولم تـُعلّق الأزهار على صدري.
كبرت.. وصار صوتي بشعا ً لكثرة الصرير الذي يحدثه.
ضعفت مفاصلي.. وصار العث يأكل أطرافي..
وتآكلت من البرد والوحشة والوحدة وتبدل الفصول.
و.. ذات صباح ربيعي بارد : أقبلت نحوي سيدة يرافقها شاب أطول منها وأصغر من عمرها.
"كأنني أعرف هذه الملامح ".. اقتربا.. " كأنني أعرف إيقاع هذه الخطوات".. و.. ما أن لمستني حتى سقطت على الأرض!
الأشياء حولي تظن أنني سقطت لأن أطرافي تآكلت ومفاصلي أصابها الصدأ.. لا.. بل لأنني عرفت هذه اللمسة.. إنها تشبه لمسة "السيدة".. ولم لا؟.. طالما أنها من ابنتها "سارة " والتي يرافقها ابنها الشاب. أتت به لتزور منزل العائلة المهجور.
بعد جولة صغيرة في أرجاء المنزل.. وبعد أن هب هواء شديد البرودة.. جمع الشاب بعض الأوراق المتناثرة ورمى بها في المدفأة القديمة ليشعل نارا ً تجلب الدفء لأمه نظر حوله.. واتجه صوبي.. وأخذ يـُكسّر أطرافي ويرمي بها في النار!

نشر بتاريخ 24-09-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (24 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EGYPT [أبو وليد] [ 26/11/2009 الساعة 5:47 مساءً]
من أجمل المقالات التي قرئتها في حياتي

أسلوبك الراائع و حده من جعلني أحزن و أتعاطف وتدمع عيني

وكل ذلك من أجل هذا الجماد الخشبي

وفقك الله أخي العزيز

تحياتي وكامل إحترامي

SAUDI ARABIA [م/فـايز بن عـايد الحـربي] [ 17/01/2010 الساعة 8:00 صباحاً]
محـــراب الابــداع

أوجــزت .. فـ أجـدت

هنيئــاً لنـا بكـاتب من ذهب لا يصــدأ

مقابضة صنعت من الحبر

و مفـاصـله خلقت من مــاء الحيـاة .

SAUDI ARABIA [طارق] [ 07/02/2010 الساعة 9:09 صباحاً]
فعلا مثلما ذكر ابو وليد من اجمل المقالات التي قرأتها هنا و غيرها

AUSTRALIA [NawaF] [ 03/03/2010 الساعة 5:10 مساءً]

نعـم والله أبدعت بالطرح ووتآلي القصة رتماً بعد رتم ولقد أستمتعت بقرآءة ما كتبت..

ولـكن ما يحول بخآطري لآبد أنه قد خطر على البعض " إلى مآذا ترمي يا كاتبنا القدير"

هل تحآول أن توصل الينآ شيئا محدداً.؟ إذا كآن كذلك فأعذرنا فالإستدراك ذهب مع

الزمن...

لك تحياتي وتقديري لك ولإبداعآتك ....

 



عداد الزوار
Amazing Counters
 

أهم صفحة بالموقع
صفحة جديدة 1

شهـــادات
صفحة جديدة 2

الرســــالة
صفحة جديدة 2

أدارة الموقع
صفحة جديدة 2

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.alrotayyan.com - All rights reserved


الصور | خارطـــه | بطاقات | الجوال | متـــابعات | الفيديو | صوتيات | قريباً | الرئيسية