| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
| جديد الفيديو |
|
جديد الصور
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
عن هوليوود .. عن روسيا.. عن ملامحي المشبوهة!
01-31-2010 11:14 AM
"يا ليت الدنيا: سينما
وكل المشاهد تنتهي بأعراس
بس ما تكون إنتاج أمريكي.. ولا نكون كومبارس"!
(1)
في مراهقتنا العمرية – وإن شئتم : في مراهقتنا الفكرية أيضاً! – كانت هوليوود أحد أكبر مصادرنا الترفيهية.. وليت الأمر توقف عند الترفيه فقط.. بل تجاوزه حتى أصبحت هوليوود للكثير من مراهقي العالم مصدراً مهماً من مصادر التثقيف والوعي والمعرفة!
كان الإعلام الأمريكي – ورأس حربته هوليوود – يسابقون ساسة البيت الأبيض في صنع الأعداء لأمريكا، وإقناع الرأي العام بهؤلاء الخصوم.
وكانت هوليوود تروّج للعالم النموذج الأمريكي "الخيّر":
ـ فـ "السوبرمان" و "الوطواط" و"الرجل العنكبوت" هم رجال أمريكيون
ـ والجندي الذي يبيد كتيبة بأكملها، ولا يحدث له سوى خدش صغير على خده، هو جندي أمريكي!
ـ والرجل الذي يُبطل مفعول القنبلة النووية "في آخر ثانية!" وينقذ العالم من الدمار، هو جاسوس أمريكي.. أو حليف له: مثل العميل السري البريطاني (007) جيمس بوند!.
هذا لا يُلغي أن هوليوود كانت تقدم الترفيه بشكل مبهر وممتع، وأنها قدمت الكثير من الأفلام الإنسانية الرائعة.. ولكنها كانت – أيضاً – مصدراً لتغيير الحقائق وتشويهها، فعندما كانت تُقدم "الأمريكي" على أنه النموذج الأفضل للإنسان الخيّر الذي يُبيد مدينة بأكملها، وفي المشهد الثاني: يبكي بشجن عند قبر صديقه! .. لا بد لهذا النموذج من نموذج مقابل – نقيض – هو نموذج "الشر".. وطوال سنوات طفولتنا ومراهقتنا، كان هذا النموذج موجود في "روسيا"!
كانت روسيا (التي تروجها هوليوود) باردة.. ليس في طقسها فقط.. بل حتى في علاقاتها الإنسانية.. كانت مركز الشر في العالم ومملكته المتوجة.
كانت ملامح الروسي (الهوليودي) مفزعة.. ولا تدري متى يستل سكينه ليطعنك!
كان هذا الروسي هو نفس الشخص الذي يُجهز القنبلة ليبيد العالم – لولا عناية الله – ومتابعة المخابرات الأمريكية ورجالها الأفذاذ الذين ينقذون العالم – وكالعادة – في آخر لحظة!
(2)
روسيا ليست ضابط مخابرات فقط - كما تقول هوليوود دائماً..
روسيا: ديستويفسكي وبوشكين وتولستوي
روسيا ليست جاسوسة مزروعة في فراش "بطل" أمريكي لتشغله عن إنقاذ العالم!
روسيا: وكما يقول خبراء الحُسن والحزن فيها أجمل نساء الأرض، وأكثرهن لطفاً
روسيا ليست هذا العالِم المشغول بصناعة القنبلة النووية وبيعها في أقرب سوق سوداء.
روسيا: ألاف العلماء الأطباء والعباقرة الذين قدموا الكثير للبشرية.
روسيا: ملايين الناس البسطاء الذين يجابهون البرد القارس كل صباح ليذهبوا إلى أعمالهم ويعودون آخر النهار.. بعضهم: معه وردة لحبيبته.. وبعضهم: معه رغيف خبز لأطفاله الجوعى
روسيا: ليست باردة..
الباردة هي أفلام هوليوود عنها!
نعتذر منك روسيا.. لأننا كنا أولاداً صغاراً وسذجاً.. وصدقنا هذه الأفلام.
(3)
انتهت الحرب الباردة.. وانشغلت هوليوود بإنقاذ العالم من الكوارث الكونية!
والآن هي مشغولة أكثر بصنع "شرير" آخر..
شرير له ملامح "شرق أوسطية".. له نفس ملامحي بالضبط!
(يُنشر بالاتفاق مع مجلة "من موسكو" و"الوطن" السعودية)
خدمات المحتوى
التعليقات
#167 [شذى]
05-20-2010 03:43 AM
كلنا كنا نملك نفس الملاحظة ! يبدو أننا وصلنا لمرحلة نعجز فيها على تغيير تلك الفكرة التي أصبحت ثابته في عقولناً
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
إدارة وتصميم : سليمان الشمري .
soliman_anb@hotmail.com